 |
عن الفرعة
|  |
 |
خدمات
|  |
|
 |
الفرعة علميا
|  |
|
التعليم في الماضي لم يكن منتظماً في مدن وقرى نجد كما هو عليه في الوقت الحاضر حيث أن الأوضاع السائدة فيها لا تساعد الكثير على التعلم لأن نجدا كانت في أوقات مضت تعيش عدم استقرار وفوضى لعدم إستتباب الأمن وقلة موارد الرزق وحالات القحط والفاقة ، فالمتتبع لحالة نجد في المصادر المتوفرة يدرك ما وصلت إليه من سلب ونهب وجوع وقتل فالقوي يسلب الضعيف حتى أن الإنسان لا يأمن على نفسه وماله وعرضه. وكان ذلك نتيجة للإختلاف على السلطه وكثرة المتنازعين عليها حتى إن البلدة أو القرية الواحدة تجد الإخوان أو أبناء العم ينازع أخاه أو أبن عمه على إمارة بلد ما وقد يقتل أحدهم الآخر من أجل ذلك.
و هذا سائد بين البادية فيما بينهم وبين البادية والحاضرة والسائد القوة .
كما أن غالب سكان مدن وقرى نجد يمتهنون الفلاحة والجمالة .
والبادية يعيشون على تربية المواشي وكلا النوعين يعتمدان على الله ثم على الأمطار والسيول .فإن تتابعت الأمطار والسيول ربعت البلاد وكثرت الخيرات والمحاصيل من تمر وعيش ودهن (سمن) وقويت الماشية وتوفرت وإن قلت الأمطار والسيول تدهورت السواني والفلائح وقل إنتاجها وماتت الماشية .
هذه العوامل جعلت الإنسان من عالم وطالب علم يحصر إهتمامه في طلب لقمة العيش له ولأولاده ويبحث عنها في أي مكان وانشغل عن التعليم وطلب العلم بذلك .
وقد أدت هذه العوامل في أوقات محدودة إلى هجرة كثير من أهل نجد إلى الكويت والزبير والعراق وسوريا وبعض بلدان أخرى لتوفر أسباب الرزق والتعليم فيها وهذا يدرك بعضه من الرسائل المفتوحة التي كان الملك عبدالعزيز يرحمه الله يرسلها إلى العراق وبعض البلاد الأخرى ومن البلاغات التي كانت تنتشر في الصحف خارج الجزيرة العربية .
هذه العوامل حدت من تعلم الناس مع أن المشايخ والعلماء موجودون وطلب العلم متوفر لمن تسمح له ظروفه .
كما أن العلماء متوفرون في شقراء مثل الشيخ / عبدالعزيز بن عبدالله الحصين والشيخ / عبدالله أبوبطين وسليمان بن غيهب وعلماء من آل عيسى وعلماء آخرون تخرج على أيديهم عدداً من المشايخ والعلماء .
والشيخ أحمد المنقور في حوطة سدير والشيخ عثمان بن منصور عندما كان قاضياً في حائل وفي المجمعة وفي جلاجل والشيخ عبدالله بن أحمد بن عضيب عندما كان في سدير وعنيزة والشيخ عبدالله بن محمد بن دخيل عندما كان في سدير والمذنب في القصيم هؤلاء تخرج على أيديهم جمع من العلماء والمشايخ .
والعلماء متوفرون أيضاً في أشيقر مثل حسن بن عبدالله أباحسين وأحمد بن محمد القصير وأبنه الشيخ محمد بن احمد بن محمد القصير وغيرهم كثير في أشيقر وعنيزة وبريدة وغالب مدن وقرى نجد .
< وتعتبر أشيقر مركزا مهما للعلماء والمتعلمين فحين الرجوع إلى كتب التراجم ولا سيما كتاب علماء نجد خلال ثمانية قرون للشيخ البسام يرى أن غالب العلماء خرجوا منها وتعلموا وعلموا .
ويعتمد التعليم من المشايخ على حلقات المساجد التي اعتادها قدماء المسلمين في الأوقات الغابرة وقد يحدد مكان تابع للمساجد من أجل طلبة العلم .
والتعليم في مدن وقرى نجد لا ينحصر في حلقات الدرس في المساجد فقط بل هناك ما يسمى بالكتاتيب وهو يختص بالتعليم الأولى للأطفال .
وأترك الشيخ محمد بن فايز بن محمد الفايز قاضي رفحه سابقاً رحمه الله وهو من أهل الفرعة ومن مواليد سنة 1315هـ تقريباً أتركه يشرح طريقة التعليم في بلد الفرعة على طريقة الكتاتيب فيقول : لم يكن هناك إلا مدرسة لتعليم القرآن الكريم إذا دخلها الغلام أمروه أن يجمع حبراً يكتب به فيعمد إلى مايعلق في قدور الطبخ والحديدة التي يخبز عليها فيحك ما لصق بها من رماد ثم يأخذ صمغاً أو دبساً ويصب عليه ماء ثم يطبخه على النار حتى يختلط وينعقد وإذا برد جعله أقراصاً على قدر النبقة ثم جعله في الشمس حتى يجف ثم يدخره ثم يستعد بقصبة ويبريها ويأتي بلوح من خشب يكتب فيه حروف الهجاء ومتى عرفها أمروه أن يكتب من المصحف في ذلك اللوح ومتى قرأها غسل اللوح وكتب أخرى حتى يكمل القرآن الكريم. وبهذا يقرأ ويكتب . وبعد هذا عملت كما عمل غيري ولكن لم أسمح بهذا بل جعلت أحفظ عن ظهر قلب فما تجاوزت السنة العاشرة من العمر إلا وقد حفظت القرآن . إنتهى النص وفي موضع آخر كان يصف الدواة والقلم فيقول : جمعت الحبر والقلم الذي وصف لي ثم خرجت بها فرحاً فإذا أنا بأمير البلد عبدالله بن سليمان ومعه رجل بدوي يقال له (دليكان) وكان الأمير كفيف البصر فقال من هنا؟ فقلت أنا يا عمي وناولني قرطاسة على قدر أصابع اليد وراحتها وقال هل دواتك معك؟ قلت : نعم وهي أقصر من القدم طولا وعرض أربع أصابع رأسها محفور دائرة يوضع فيهاالحبر وهو خمس طولها والبقية محفور طولاً توضع فيه أقلام القصب المبرية في رأسه صدع يجري معه المداد .... الخ .
والشيخ محمد الفايز رحمه الله عاصر نخبة من المتعلمين كان الواحد منهم إماماً لجامع بلد الفرعة في وقته والتعليم في الكتاتيب يتمثل في حفظ القرآن الكريم نظراً أو نظراً وغيباً مع إجادة القراءة والكتابة ثم يقف عند هذا الحد .
ومما تقدم فمن المعتقد أن التعليم في بلد الفرعة في الماضي لم يكن محصورا في مدارس الكتاتيب فقط ففي الجنوب الشرقي للمسجد غرفة خصصت للتعليم أما الكتاتيب فهي في غرفة في سوق الحويط سميت المديرسة ويجاورها غرفة أخرى رأيت الهنود ( الدراويش ) يسكنون فيها إذا قدموا إلى بلد الفرعة في طريقهم إلى الديار المقدسة للحج .
ومما يؤيد هذا القول أنه تتابع على إمامة مسجد الجامع نخبة من طلبة العلم كانوا مؤهلين للتعليم على المستوى الأولي ومستوى الحلقات .
وهـم :
1- إبراهيم بن عثمان الصايغ حسبما ورد في وثيقة من وثائق آل منصور وذلك قبل عمارة المسجد الأخيرة .
2- الشيخ عبدالعزيز بن إبراهيم بن عبداللطيف إلى أن توفي في 27/3/1310هـ وكان رحمه الله حسن الخط فقد كتب بخطه عدداً من الكتب ، وقد ذكر في ورقة بخط إدريس بن إدريس أن وفاته في بلد الفرعة في ليلة الجمعة الموافق 27/4/1320هـ وأن من تلاميذ الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن أبو بطين .
3- الشيخ عبدالعزيز بن عبدالرحمن بن عبداللطيف خلفاً لجده عبدالعزيز وبقي في إمامة المسجد إلى أن انتقل إلى بلد الشعراء عام 1317هـ حسب طلب أهلها .
4- الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن عامر وقد إنتقل من إمامة جامع بلد الفرعة إلى جامع أشيقر .
5- سليمان بن عبدالرحمن بن عبداللطيف .
6- إبراهيم بن عبدالرحمن الفايز ( المطوع ) خلفاً لسليمان بن عبداللطيف .
7- محمد بن عبدالله الفايز كان إماماً ومدرساً في المدرسة بعد فتحها خلفاً لإبراهيم الفايز .
و في عام 1373-1374هـ فتح مايزيد على أربعين مدرسة منطقة نجد جملة واحدة ومن هذه المدارس مدرسة بلد الفرعة التي عين فيها عبدالعزيز بن صالح العبيدي ثم خلفه في إدارة المدرسة صالح بن محمد اليوسف رحمه الله وكان ضمن معلميها محمد بن عبدالله الفايز رحمه الله كما سلف ذكره وكانت وزارة المعارف ممثلة بإدارة التعليم بنجد تشرف على التعليم بجميع مراحله وفروعه وأنواعه .
وبلد الفرعة توفر فيها التعليم عن طريق الكتاتيب بكل تأكيد حيث أدركته عندما كان الخال إبراهيم بن عبدالرحمن الفايز يدرس الأطفال على الطريقة نفسها وعلى الرغم من عدم عثوري على معلومات تؤكد التعليم في بلد الفرعة عن طريق الحلقات فالبعض ممن سنحت له ظروفه سافر إلى المدن والقرى التي توفر فيها طلب العلم مثل الجد فايز وأبنه عبدالرحمن وأبن الإبن محمد بن عبدالرحمن رحمهم الله فقد حصلوا على قسط من العلم كما أن محمد بن فايز سافر إلى الدرعية لطلب العلم هناك وقد توفي هو وأبنه في الدرعيه أثناء مداهمة إبراهيم باشا للدرعيه سنة 1233هـ وممن سافر أيضاً لطلب العلم والمعيشة الشيخ محمد بن فايز بن محمد الفايز قاضي رفحة رحمه الله حيث سافر إلى الرياض ودرس على بعض مشائخها ثم الى الأحساء ودرس على بعض مشائخها كما يتضح من ترجمته .
كما أن عبدالكريم بن محمد الفايز أمير الفرعة في وقت مضى وعبدالعزيز بن عبدالرحمن بن عبدالكريم الفايز سافرا إلى الرياض لطلب العلم وحازا على قدر منه وقد توفى الثاني قبل أن يكمل ما يرغب إستكماله رحمهما الله .
وقد توفر نخبة من العلماء ومن طلبة العلم أورد فيما يلي اسماء من لهم صلة ببلد الفرعة
:
1 - الشيخ عبدالله بن عضيب
2- الشيخ عبدالمحسن بن علي بن عبدالله بن نشوان الشارخي
3 – الشيخ فايز بن يوشع بن عبدالله
4 - الشيخ محمد بن فايز بن يوشع
5 - الشيخ عثمان بن عبدالعزيز المنصور
6 – الشيخ عبدالعزيز بن إبراهيم بن عبداللطيف
7 – عبدالرحمن بن فايز بن يوشع
8 - الشيخ عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل عبداللطيف .
9 - محمد بن عبدالرحمن بن فايز
10- الشيخ عبدالله بن محمد بن دخيل .
11- الشيخ محمد بن فايز بن محمد الفايز .
|
|